السيد محمد رضا الجلالي

75

المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي

ثالثاً : حجيّة الخبر الواحد وشرائطها التزم السيّد في أُصول الفقه ، بحجيّة الخبر الواحد ، على أساس استقرار بناء العقلاء طُرّاً على ذلك ، فإنّهم يبنون على العمل بخبر مطلق الثقة ، ويعتبرون من الشرائط والقيود في الخبر المحتجّ به ما يلي : 1 - كون ناقله على ظاهر الصلاح ، وكون الصدق هو الظاهر من حاله ، وعدم ثبوت تعمده للكذب . 2 - عدم كونه سريعَ التصديق للأخبار ، ولا كثيرَ السهو والنسيان . 3 - انْ لا يكون مفادُ خبره مُعْرَضاً عنه عند الخاصّة المُنتمين إلى صاحب الخبر ، والمطّلعين على آرائه ( 71 ) . فالسيّد يلتزم بحجيّة الخبر الواحد بشروط ثلاثة : أوّلاً : الثقة في الراوي ويكتفي لإثباتها بظهور الصلاح من حال الراوي ، ولا يشترط العلمَ بالتوثيق الخاصّ ، ولا النصّ عليه به . نعم ، يقدحُ في هذا الظاهر ورودُ الجرح من أحدٍ بالنصّ عليه ، فهو - بالتالي - يشترطُ عدم العلم بالقدح فيه . وهذا هو منهجُ القدماء من علماء الرجال ، الذين يجعلون عدمَ ظُهور فسق

--> ( 71 ) لاحظ : نهاية الأُصول ، الطبعة الحديثة ( ص 517 و 526 ) .